رمش الغلا
11-06-2007, 15:44
تستهدف استراتيجية حكومة دولة الامارات العربية المتحدة التي كشف عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ظهر اليوم بقصر الامارات في المقام الاول تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان توفير الرخاء للمواطنين.
وتؤسس هذه الإستراتيجية لمرحلة جديدة من العمل الحكومي تواكب التغيرات الاقتصادية وتركز على إتباع أفضل الممارسات بهدف تحقيق الرخاء من ناحية وتعزيز مكانة الدولة إقليميا وعالميا من ناحية أخرى.
وتتضمن إستراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مبادئ عدة أهمها مبدأ تعزيز مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين والمقيمين في الدولة وتوحيد الجهود وحشد الطاقات ضمن إطار عمل مشترك محوره الأساسي إنسان هذا الوطن.
وفي كلمته التي القاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم قال// لقد اهتدت الحكومة في هذه الإستراتيجية ببرنامج العمل الوطني الذي أطلقه واعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في ديسمبر من العام/2005/..وبالتالي فإن أهداف هذه الإستراتيجية هي الأهداف عينها في " برنامج الشيخ خليفة " التي تركز على تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان جودة حياة عالية للمواطنين//.
وأضاف سموه// إننا إذ نقدم هذه الإستراتيجية التي تؤسس لمرحلة جديدة من العمل الحكومي نستذكر الجهود الجبارة التي بذلها الآباء المؤسسون في بناء هذا الوطن وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين حيث تضع تلك الجهود عبئا عظيما علينا ومسؤولية كبيرة في مواصلة البناء وقهر التحديات من أجل أن نعزز المكانة الرائدة التي وصلت إليها الدولة في كافة المجالات//.
وأوضح سموه إن حركة الزمن وتغير المفاهيم واختلاف طبيعة التحديات فرضت علينا أن نفكر بطريقة مختلفة وأن نتبنى أفضل الممارسات العالمية في مجال الإدارة الحكومية فكانت هذه الخطة التي توحد الجهود وتحشد الطاقات في إطار إستراتيجي واضح وأهداف إستراتيجية مبنية على دراسات معمقة تتحدد فيها الأدوار بوضوح وتتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية//.
وقال صاحب السمو نائب رئيس الدولة ان الإستراتيجية التي تغطي ستة قطاعات رئيسية تتناول/21/ موضوعا تتضمن مجموعة من المبادئ العامة تتمثل في الاستمرار في تعزيز التعاون بين السلطات الاتحادية والمحلية وتفعيل الدور التنظيمي ووضع السياسات في الوزارات وتحسين آليات صنع القرار إلى جانب رفع كفاءة وفاعلية الأجهزة الحكومية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة والتركيز على المتعاملين..كما تشدد على تطوير قوانين الخدمة المدنية وتنمية الكوادر البشرية من خلال التركيز على الجدارة والاستحقاق والتوطين الفعال وتأهيل قيادات الصف الثاني إلى جانب الاستمرار في منح الوزارات المزيد من الاستقلالية في إدارة أعمالها ومراجعة وتحديث التشريعات والقوانين//.
واضاف سموه انه انطلاقا من ذلك سيتم تحقيق هذه المبادئ من خلال وضع خطط لكافة الوزارات بشكل متناسق وبناء أنظمة فعالة لمتابعة أداء وتنفيذ الخطط ضمن القطاعات الستة التي تشملها الإستراتيجية الاتحادية وهي التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وتطوير القطاع الحكومي والعدل والسلامة والبنية التحتية وتنمية المناطق النائية.
وقال سموه// نحن ندرك أن القطاعات الستة تعاني من نقص في أنشطة التخطيط الاستراتيجي وضعف في الإطار التشريعي والقانوني والإداري وغياب للسياسات الواضحة تجاه كافة الأنشطة الحيوية والمهمة.
ولعل السبب في هذا الوضع يعود إلى ضخامة حجم المتغيرات وسرعة حدوثها خلال السنوات القليلة الماضية فضلا عن أن دورة صنع القرار في مؤسسات أي دولة اتحادية باعتبارها مكونة من عدة أقاليم تكون أطول منها في الدولة البسيطة المكونة من إقليم واحد.
وأضاف سموه// إننا على ثقة أن التطوير الجذري للمؤسسات الاتحادية لن يرتقي بالعمل الحكومي فقط لكنه سيؤدي أيضا إلى تفعيل التنسيق وآليات العمل بين السلطات الاتحادية والسلطات المحلية..مشيرا سموه الى إن تعزيز التنسيق بين الاتحادي والمحلي موضوع بالغ الحيوية والأهمية فكافة التشريعات الرئيسية المنظمة للاقتصاد والتجارة والعمل والتعليم والصحة هي من اختصاص الاتحاد ويجب أن يتصف هذا الاختصاص بالفاعلية ليواكب المتغيرات والمستجدات في حين أن تنفيذ العديد من الأنشطة يدخل في الاختصاص المحلي فإذا لم يكن التنسيق فعالا ظهرت الثغرات//.
وحول قطاع التنمية الاجتماعية الذي يتضمن عددا من الموضوعات الفرعية تشمل التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي والبحث العلمي والرعاية الصحية و السكان والقوى العاملة التنمية والرعاية الاجتماعية والثقافة والشباب وتنمية المجتمع.. قال سموه ان الدولة انفقت مئات المليارات على التعليم والرعاية الصحية والإسكان والرعاية الاجتماعية والثقافة والشباب والرياضة لكن رغم حجم الإنفاق الكبير فإن المردود كان دون مستوى الطموح ليس السبب في قلة الموارد المالية إنما العلة في التطبيق.
وقال سموه// انه في مجال الصحة فلا مشكلة لدينا في أعداد الأطباء وسعة المستشفيات وانتشار العيادات وتوفر أحدث الأجهزة والمعدات لكننا نعاني من مشكلة في جودة الخدمات الصحية//.
واضاف سموه ان أهم توجهات السياسات العامة في قطاع التعليم تتلخص بالارتقاء بمستويات أداء الطالب والمدرسة بما يتفق مع توقعات المجتمع ويحقق المستويات العالمية الرفيعة مع التأكد من جودة أداء المدارس العامة والخاصة إضافة إلى جعل الطالب محور العملية التعليمية وضمان جودة البرامج الأكاديمية الحكومية والخاصة وتعميق دور مؤسسات التعليم العالي في الوفاء باحتياجات المجتمع وتخريج كوادر وطنية متخصصة قادرة على المنافسة بقوة في سوق العمل.
وقال صاحب السمو نائب رئيس الدولة ان الإستراتيجية اولت اهتمامها بمجال الصحة لتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية والقانونية وفق أفضل المعايير العالمية للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص على حد سواء وتطبيق أنظمة الجودة في المستشفيات وتطوير وحدات الرعاية الصحية الأولية مع الاهتمام برفع مستوى الكوادر الطبية.
واشار سموه الى ان إستراتيجية حكومة دولة الإمارات تضمنت مجموعة من الاقتراحات والآليات العملية التي ستؤثر إيجابيا على التركيبة السكانية من ضمنها تقليص العمالة الهامشية ومعالجة ظاهرة العمالة المخالفة كما ركزت الاستراتيجية على رفع مستوى التوطين والانتقاء في العمالة الوافدة من خلال التركيز على العمالة الماهرة منها والتي تساهم في تعزيز قواعد الاقتصاد المعرفي في الدولة.
وتطرق سموه إلى قضايا التوطين مؤكدا أن التوطين له أولوية مطلقة في برنامج العمل الوطني وخطة الحكومة وتمنى سموه أن يتواجد المواطنون في كل مواقع العمل وفي قلب النشاط الاقتصادي.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم" لا يمكن أن نحقق الحلم إذا لم ننطلق من الواقع وإلا تحول الحلم إلى سراب ويجب أن يكون شبابنا وشاباتنا نخبة تتنافس عليها مؤسسات الحكومة وشركات القطاع الخاص" .
وأشار سموه إلى أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توطين حقيقي وليس صوري.. وقال" نحن قادرون على ذلك ضمن خطة شاملة تحدد الأولويات وبرامج التأهيل والتدريب وتتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية".
وأوضح سموه ان الاستراتيجية استهدفت وضع سياسة اجتماعية موحدة وتعزيز الدور التنظيمي للحكومة الاتحادية والانتقال من مفهوم الرعاية الاجتماعية إلى مفهوم التنمية الاجتماعية مع التركيز على عقد شراكات مع القطاع الخاص والمحافظة على تعزيز الهوية الوطنية والانتماء ودعم الشباب وتعزيز دورهم في المجتمع.
وختم سموه الحديث عن قطاع التنمية الاجتماعية بالإشارة إلى غياب الدور الفاعل للقطاع الخاص داعيا رجال الأعمال والشركات إلى المبادرة بتحمل مسؤوليتهم الاجتماعية للحفاظ على سمعة الدولة لاسيما أن سبب معظم الملاحظات السلبية في التقارير الدولية عن الإمارات هو عدم قيام بعض الشركات بمسؤولياتها ليس فقط تجاه المجتمع وإنما تجاه عمالها وموظفيها.
ورأى سموه أن تقصير الشركات في أداء مسؤولياتها تجاه المجتمع سيضر إن عاجلا أم آجلا بمكانتها وسيؤثر على فرص نمو أعمالها إذ بات معيارا دوليا في تقييم الشركات وفرص منافستها ونجاح أعمالها.
وشدد سموه على حرص الحكومة على توسيع دور القطاع الخاص ووجوب وضع الآليات المناسبة لمنح الملتزمين بمسؤولياتهم الاجتماعية فرصا أكبر وأوسع من غيرهم.
وفي قطاع التنمية الاقتصادية..قال صاحب السمو نائب رئيس الدولة //ان دولتنا خلال السنوات الماضية ارتفع نموها الاقتصادي وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للدولة من/261/ مليار درهم عام /2002/ إلى حوالي/599/ مليار درهم عام /2006/ وباستطاعتنا أن نحقق أكثر إذ لا تزال لدينا مجالات عديدة بحاجة لتحسين وتطوير//.
ولفت سموه إلى أن إستراتيجية حكومة دولة الإمارات وضعت سياسات تستهدف تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني إلى جانب تفعيل مشاركة المواطنين في الأنشطة الاقتصادية وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال زيادة جاذبية البيئة الاستثمارية وتطوير الأطر المؤسسية وبناء القدرات اللازمة لذلك مع الأخذ في الاعتبار ضرورة التنسيق في وضع تلك السياسات مع الحكومات المحلية.
واشار سموه الى ان إستراتيجية الحكومة توجه اهتمامها نحو تطوير إستراتيجية مدروسة وفعالة للتوطين والتركيز على تأهيل وإعداد المواطنين للتنافس بشكل أفضل في سوق العمل وتنمية روح الريادة لديهم وتشجيعهم على تأسيس وإدارة المشاريع المتوسطة والصغيرة.
وحول تطوير القطاع الحكومي قال سموه ان إستراتيجية حكومة الإمارات سعت الى دراسة كافة المحاور المتعلقة بالقطاع الحكومي وتم التركيز على أنشطة التخطيط الاستراتيجي ووضع نظام متكامل لمتابعة الأداء بالإضافة إلى تحديث نظام الخدمة المدنية وتأهيل قيادات الصف الثاني وتحديث الهياكل التنظيمية للوزارات وإعداد نظام لقياس الأداء الوظيفي بناء على الأهداف والنتائج ومنح الوزارات المزيد من الصلاحيات والمرونة بما يساعد على تحقيق خططها الإستراتيجية والوصول إلى المعدلات المستهدفة للأداء .. مشيرا سموه الى أن الاستراتيجية تركز على تطوير مستوى الخدمات الحكومية من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال ونشر ثقافة الخدمة المتميزة مع الاهتمام بتفعيل برنامج الحكومة الإلكترونية
وقال سموه// إن رؤيتنا للحكومة هي أن تكون من أفضل الحكومات في تقديم الخدمات وأن تكون مكانا لاحتضان الطاقات المواطنة المؤمنة بقيادتها والقادرة على ابتكار الحلول وتبني أفضل الممارسات العالمية..بل أننا نريد أن تكون ممارسات الحكومة عندنا هي الممارسات القياسية التي تسعى الدول إلى تبنيها وتقليدها//.
يتبع
وتؤسس هذه الإستراتيجية لمرحلة جديدة من العمل الحكومي تواكب التغيرات الاقتصادية وتركز على إتباع أفضل الممارسات بهدف تحقيق الرخاء من ناحية وتعزيز مكانة الدولة إقليميا وعالميا من ناحية أخرى.
وتتضمن إستراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مبادئ عدة أهمها مبدأ تعزيز مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين والمقيمين في الدولة وتوحيد الجهود وحشد الطاقات ضمن إطار عمل مشترك محوره الأساسي إنسان هذا الوطن.
وفي كلمته التي القاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم قال// لقد اهتدت الحكومة في هذه الإستراتيجية ببرنامج العمل الوطني الذي أطلقه واعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في ديسمبر من العام/2005/..وبالتالي فإن أهداف هذه الإستراتيجية هي الأهداف عينها في " برنامج الشيخ خليفة " التي تركز على تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان جودة حياة عالية للمواطنين//.
وأضاف سموه// إننا إذ نقدم هذه الإستراتيجية التي تؤسس لمرحلة جديدة من العمل الحكومي نستذكر الجهود الجبارة التي بذلها الآباء المؤسسون في بناء هذا الوطن وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين حيث تضع تلك الجهود عبئا عظيما علينا ومسؤولية كبيرة في مواصلة البناء وقهر التحديات من أجل أن نعزز المكانة الرائدة التي وصلت إليها الدولة في كافة المجالات//.
وأوضح سموه إن حركة الزمن وتغير المفاهيم واختلاف طبيعة التحديات فرضت علينا أن نفكر بطريقة مختلفة وأن نتبنى أفضل الممارسات العالمية في مجال الإدارة الحكومية فكانت هذه الخطة التي توحد الجهود وتحشد الطاقات في إطار إستراتيجي واضح وأهداف إستراتيجية مبنية على دراسات معمقة تتحدد فيها الأدوار بوضوح وتتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية//.
وقال صاحب السمو نائب رئيس الدولة ان الإستراتيجية التي تغطي ستة قطاعات رئيسية تتناول/21/ موضوعا تتضمن مجموعة من المبادئ العامة تتمثل في الاستمرار في تعزيز التعاون بين السلطات الاتحادية والمحلية وتفعيل الدور التنظيمي ووضع السياسات في الوزارات وتحسين آليات صنع القرار إلى جانب رفع كفاءة وفاعلية الأجهزة الحكومية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة والتركيز على المتعاملين..كما تشدد على تطوير قوانين الخدمة المدنية وتنمية الكوادر البشرية من خلال التركيز على الجدارة والاستحقاق والتوطين الفعال وتأهيل قيادات الصف الثاني إلى جانب الاستمرار في منح الوزارات المزيد من الاستقلالية في إدارة أعمالها ومراجعة وتحديث التشريعات والقوانين//.
واضاف سموه انه انطلاقا من ذلك سيتم تحقيق هذه المبادئ من خلال وضع خطط لكافة الوزارات بشكل متناسق وبناء أنظمة فعالة لمتابعة أداء وتنفيذ الخطط ضمن القطاعات الستة التي تشملها الإستراتيجية الاتحادية وهي التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وتطوير القطاع الحكومي والعدل والسلامة والبنية التحتية وتنمية المناطق النائية.
وقال سموه// نحن ندرك أن القطاعات الستة تعاني من نقص في أنشطة التخطيط الاستراتيجي وضعف في الإطار التشريعي والقانوني والإداري وغياب للسياسات الواضحة تجاه كافة الأنشطة الحيوية والمهمة.
ولعل السبب في هذا الوضع يعود إلى ضخامة حجم المتغيرات وسرعة حدوثها خلال السنوات القليلة الماضية فضلا عن أن دورة صنع القرار في مؤسسات أي دولة اتحادية باعتبارها مكونة من عدة أقاليم تكون أطول منها في الدولة البسيطة المكونة من إقليم واحد.
وأضاف سموه// إننا على ثقة أن التطوير الجذري للمؤسسات الاتحادية لن يرتقي بالعمل الحكومي فقط لكنه سيؤدي أيضا إلى تفعيل التنسيق وآليات العمل بين السلطات الاتحادية والسلطات المحلية..مشيرا سموه الى إن تعزيز التنسيق بين الاتحادي والمحلي موضوع بالغ الحيوية والأهمية فكافة التشريعات الرئيسية المنظمة للاقتصاد والتجارة والعمل والتعليم والصحة هي من اختصاص الاتحاد ويجب أن يتصف هذا الاختصاص بالفاعلية ليواكب المتغيرات والمستجدات في حين أن تنفيذ العديد من الأنشطة يدخل في الاختصاص المحلي فإذا لم يكن التنسيق فعالا ظهرت الثغرات//.
وحول قطاع التنمية الاجتماعية الذي يتضمن عددا من الموضوعات الفرعية تشمل التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي والبحث العلمي والرعاية الصحية و السكان والقوى العاملة التنمية والرعاية الاجتماعية والثقافة والشباب وتنمية المجتمع.. قال سموه ان الدولة انفقت مئات المليارات على التعليم والرعاية الصحية والإسكان والرعاية الاجتماعية والثقافة والشباب والرياضة لكن رغم حجم الإنفاق الكبير فإن المردود كان دون مستوى الطموح ليس السبب في قلة الموارد المالية إنما العلة في التطبيق.
وقال سموه// انه في مجال الصحة فلا مشكلة لدينا في أعداد الأطباء وسعة المستشفيات وانتشار العيادات وتوفر أحدث الأجهزة والمعدات لكننا نعاني من مشكلة في جودة الخدمات الصحية//.
واضاف سموه ان أهم توجهات السياسات العامة في قطاع التعليم تتلخص بالارتقاء بمستويات أداء الطالب والمدرسة بما يتفق مع توقعات المجتمع ويحقق المستويات العالمية الرفيعة مع التأكد من جودة أداء المدارس العامة والخاصة إضافة إلى جعل الطالب محور العملية التعليمية وضمان جودة البرامج الأكاديمية الحكومية والخاصة وتعميق دور مؤسسات التعليم العالي في الوفاء باحتياجات المجتمع وتخريج كوادر وطنية متخصصة قادرة على المنافسة بقوة في سوق العمل.
وقال صاحب السمو نائب رئيس الدولة ان الإستراتيجية اولت اهتمامها بمجال الصحة لتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية والقانونية وفق أفضل المعايير العالمية للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص على حد سواء وتطبيق أنظمة الجودة في المستشفيات وتطوير وحدات الرعاية الصحية الأولية مع الاهتمام برفع مستوى الكوادر الطبية.
واشار سموه الى ان إستراتيجية حكومة دولة الإمارات تضمنت مجموعة من الاقتراحات والآليات العملية التي ستؤثر إيجابيا على التركيبة السكانية من ضمنها تقليص العمالة الهامشية ومعالجة ظاهرة العمالة المخالفة كما ركزت الاستراتيجية على رفع مستوى التوطين والانتقاء في العمالة الوافدة من خلال التركيز على العمالة الماهرة منها والتي تساهم في تعزيز قواعد الاقتصاد المعرفي في الدولة.
وتطرق سموه إلى قضايا التوطين مؤكدا أن التوطين له أولوية مطلقة في برنامج العمل الوطني وخطة الحكومة وتمنى سموه أن يتواجد المواطنون في كل مواقع العمل وفي قلب النشاط الاقتصادي.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم" لا يمكن أن نحقق الحلم إذا لم ننطلق من الواقع وإلا تحول الحلم إلى سراب ويجب أن يكون شبابنا وشاباتنا نخبة تتنافس عليها مؤسسات الحكومة وشركات القطاع الخاص" .
وأشار سموه إلى أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توطين حقيقي وليس صوري.. وقال" نحن قادرون على ذلك ضمن خطة شاملة تحدد الأولويات وبرامج التأهيل والتدريب وتتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية".
وأوضح سموه ان الاستراتيجية استهدفت وضع سياسة اجتماعية موحدة وتعزيز الدور التنظيمي للحكومة الاتحادية والانتقال من مفهوم الرعاية الاجتماعية إلى مفهوم التنمية الاجتماعية مع التركيز على عقد شراكات مع القطاع الخاص والمحافظة على تعزيز الهوية الوطنية والانتماء ودعم الشباب وتعزيز دورهم في المجتمع.
وختم سموه الحديث عن قطاع التنمية الاجتماعية بالإشارة إلى غياب الدور الفاعل للقطاع الخاص داعيا رجال الأعمال والشركات إلى المبادرة بتحمل مسؤوليتهم الاجتماعية للحفاظ على سمعة الدولة لاسيما أن سبب معظم الملاحظات السلبية في التقارير الدولية عن الإمارات هو عدم قيام بعض الشركات بمسؤولياتها ليس فقط تجاه المجتمع وإنما تجاه عمالها وموظفيها.
ورأى سموه أن تقصير الشركات في أداء مسؤولياتها تجاه المجتمع سيضر إن عاجلا أم آجلا بمكانتها وسيؤثر على فرص نمو أعمالها إذ بات معيارا دوليا في تقييم الشركات وفرص منافستها ونجاح أعمالها.
وشدد سموه على حرص الحكومة على توسيع دور القطاع الخاص ووجوب وضع الآليات المناسبة لمنح الملتزمين بمسؤولياتهم الاجتماعية فرصا أكبر وأوسع من غيرهم.
وفي قطاع التنمية الاقتصادية..قال صاحب السمو نائب رئيس الدولة //ان دولتنا خلال السنوات الماضية ارتفع نموها الاقتصادي وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للدولة من/261/ مليار درهم عام /2002/ إلى حوالي/599/ مليار درهم عام /2006/ وباستطاعتنا أن نحقق أكثر إذ لا تزال لدينا مجالات عديدة بحاجة لتحسين وتطوير//.
ولفت سموه إلى أن إستراتيجية حكومة دولة الإمارات وضعت سياسات تستهدف تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني إلى جانب تفعيل مشاركة المواطنين في الأنشطة الاقتصادية وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال زيادة جاذبية البيئة الاستثمارية وتطوير الأطر المؤسسية وبناء القدرات اللازمة لذلك مع الأخذ في الاعتبار ضرورة التنسيق في وضع تلك السياسات مع الحكومات المحلية.
واشار سموه الى ان إستراتيجية الحكومة توجه اهتمامها نحو تطوير إستراتيجية مدروسة وفعالة للتوطين والتركيز على تأهيل وإعداد المواطنين للتنافس بشكل أفضل في سوق العمل وتنمية روح الريادة لديهم وتشجيعهم على تأسيس وإدارة المشاريع المتوسطة والصغيرة.
وحول تطوير القطاع الحكومي قال سموه ان إستراتيجية حكومة الإمارات سعت الى دراسة كافة المحاور المتعلقة بالقطاع الحكومي وتم التركيز على أنشطة التخطيط الاستراتيجي ووضع نظام متكامل لمتابعة الأداء بالإضافة إلى تحديث نظام الخدمة المدنية وتأهيل قيادات الصف الثاني وتحديث الهياكل التنظيمية للوزارات وإعداد نظام لقياس الأداء الوظيفي بناء على الأهداف والنتائج ومنح الوزارات المزيد من الصلاحيات والمرونة بما يساعد على تحقيق خططها الإستراتيجية والوصول إلى المعدلات المستهدفة للأداء .. مشيرا سموه الى أن الاستراتيجية تركز على تطوير مستوى الخدمات الحكومية من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال ونشر ثقافة الخدمة المتميزة مع الاهتمام بتفعيل برنامج الحكومة الإلكترونية
وقال سموه// إن رؤيتنا للحكومة هي أن تكون من أفضل الحكومات في تقديم الخدمات وأن تكون مكانا لاحتضان الطاقات المواطنة المؤمنة بقيادتها والقادرة على ابتكار الحلول وتبني أفضل الممارسات العالمية..بل أننا نريد أن تكون ممارسات الحكومة عندنا هي الممارسات القياسية التي تسعى الدول إلى تبنيها وتقليدها//.
يتبع