مستر حزين
05-05-2008, 11:46
السلام عليكم
اليوم ركزتلكم على الادب العربي ..
يحكى عن الأصعمي أنه قال : دعاني بعض العرب الكرام إلى قرى ( طعام ) فخرجت معه إلى البرية ، فأتوا بالطعام وعليه السمن الغارق ، فجلسنا للأكل وإذا بأعرابي ينهب الأرض نهباً ، وجاء وجلس من غير نداء ، وجعل يأكل والسمن يسيل على ذراعيه ، فقلت : لأضحكن الحاضرين عليه ، فقلت له : هل تعرف شيئاً عن الشعر أو ترويه ؟ فقال : كيف لا أقول الشعر وأنا أمه وأبوه ؟ فقلت له : عندي قافية تحتاج إلى غطاء . فقال : هات ما عندك . يقول الأصمعي : فغطست في بحور الشعر فما وجدت قافية أصعب من الواو المجزومة(يعني الساكنه)(وهي من اصعب قوافي الشعر والشبه مستحيله ) فقلت :
قوم بنجدٍ قد عهدناهم .. سقاهم الله من النو
قلت : أتدري ما النو ؟
فقال : نوُ تلألأ في دجا ليلةٍ .. حالكةٍ مظلمةٍ لو
فقلت له : لو ماذا ؟
فقال : لو سار فيها فارس لانثنى ... على بساط الأرض منطو
فقلت له : منطو ماذا ؟
فقال : منطو الكشح هضيم الحشا ... كالباز ينقض من الجو
فقلت له : جو ماذا ؟
فقال : جو السما والريح تعلو به ... إشتم ريح الأرض فاعلو
فقلت له : فاعلو ماذا ؟
فقال: فاعلو لما عيل صبره ... فصار نحو القوم ينعو
فقلت له : ينعو ماذا ؟
فقال :ينعو رجالاً للفنا شرعت ... كفيت مالاقوا وما يلقو
فقلت له : يلقو ماذا ؟
فقال : إن كنت تفهم ما قلته ... فأنت عندي رجلٌ بو
فقلت له : بو ماذا ؟
فقال : البو سلخ قد حشي جلده ... يا ألف قرنان يقوم أو
فقلت له : أو ماذا ؟
فقال : أو اضرب الرأس بصوانه ... تقول في ضربتها قو
قال الأصمعي فخفت أن أقول له : قو ماذا ؟ فيضربني ويكمل البيت ..
فقلت له : أنت ضيفي الليلة فقال :لا يأبي الكرامة إلا لئيم . فقلت لزوجتي : اصنعي لنا دجاجة . ففعلت فأتيت بها أنا وزوجتي وابناي وابنتاي . فقلت له :
فرق يا بدوي . فقال : الرأس للرئيس وأعطاني الرأس والعجز للعجوز وأعطاه المرأة والولدان جناحان لهما الجناحان والبنتان لهما الرجلان ، والزور ( الصدر ) للزائر وأكل البقية ونحن ننظر .
وفي اليوم التالي قلت للزوجة : اصنعي لنا خمس دجاجات ففعلت وأتيته بالدجاج وقلت : اقسم يا أعرابي فقال : تريد شفعاً أو وتراً ؟ فقلت : إن الله وتر يحب الوتر : فقال : كأنك تريد بالفرد قلت : نعم . فقال :
أنت وزوجتك ودجاجة ، وأبناك ودجاجة ، ، وابنتاك ودجاجة وأنا ودجاجتان فقلت : لا أرضى بهذه القسمة قال : كأنك تريد شفعاً ؟ فقلت : نعم فقال :
أمن وابناك ودجاجة ، وزوجتك وابنتاك ودجاجة وأنا وثلاثة دجاجات فقال الأصعمى : غلبتني في الشعر والدجاج.
مرحباً بعودتك
تحياتي مستر حزين
اليوم ركزتلكم على الادب العربي ..
يحكى عن الأصعمي أنه قال : دعاني بعض العرب الكرام إلى قرى ( طعام ) فخرجت معه إلى البرية ، فأتوا بالطعام وعليه السمن الغارق ، فجلسنا للأكل وإذا بأعرابي ينهب الأرض نهباً ، وجاء وجلس من غير نداء ، وجعل يأكل والسمن يسيل على ذراعيه ، فقلت : لأضحكن الحاضرين عليه ، فقلت له : هل تعرف شيئاً عن الشعر أو ترويه ؟ فقال : كيف لا أقول الشعر وأنا أمه وأبوه ؟ فقلت له : عندي قافية تحتاج إلى غطاء . فقال : هات ما عندك . يقول الأصمعي : فغطست في بحور الشعر فما وجدت قافية أصعب من الواو المجزومة(يعني الساكنه)(وهي من اصعب قوافي الشعر والشبه مستحيله ) فقلت :
قوم بنجدٍ قد عهدناهم .. سقاهم الله من النو
قلت : أتدري ما النو ؟
فقال : نوُ تلألأ في دجا ليلةٍ .. حالكةٍ مظلمةٍ لو
فقلت له : لو ماذا ؟
فقال : لو سار فيها فارس لانثنى ... على بساط الأرض منطو
فقلت له : منطو ماذا ؟
فقال : منطو الكشح هضيم الحشا ... كالباز ينقض من الجو
فقلت له : جو ماذا ؟
فقال : جو السما والريح تعلو به ... إشتم ريح الأرض فاعلو
فقلت له : فاعلو ماذا ؟
فقال: فاعلو لما عيل صبره ... فصار نحو القوم ينعو
فقلت له : ينعو ماذا ؟
فقال :ينعو رجالاً للفنا شرعت ... كفيت مالاقوا وما يلقو
فقلت له : يلقو ماذا ؟
فقال : إن كنت تفهم ما قلته ... فأنت عندي رجلٌ بو
فقلت له : بو ماذا ؟
فقال : البو سلخ قد حشي جلده ... يا ألف قرنان يقوم أو
فقلت له : أو ماذا ؟
فقال : أو اضرب الرأس بصوانه ... تقول في ضربتها قو
قال الأصمعي فخفت أن أقول له : قو ماذا ؟ فيضربني ويكمل البيت ..
فقلت له : أنت ضيفي الليلة فقال :لا يأبي الكرامة إلا لئيم . فقلت لزوجتي : اصنعي لنا دجاجة . ففعلت فأتيت بها أنا وزوجتي وابناي وابنتاي . فقلت له :
فرق يا بدوي . فقال : الرأس للرئيس وأعطاني الرأس والعجز للعجوز وأعطاه المرأة والولدان جناحان لهما الجناحان والبنتان لهما الرجلان ، والزور ( الصدر ) للزائر وأكل البقية ونحن ننظر .
وفي اليوم التالي قلت للزوجة : اصنعي لنا خمس دجاجات ففعلت وأتيته بالدجاج وقلت : اقسم يا أعرابي فقال : تريد شفعاً أو وتراً ؟ فقلت : إن الله وتر يحب الوتر : فقال : كأنك تريد بالفرد قلت : نعم . فقال :
أنت وزوجتك ودجاجة ، وأبناك ودجاجة ، ، وابنتاك ودجاجة وأنا ودجاجتان فقلت : لا أرضى بهذه القسمة قال : كأنك تريد شفعاً ؟ فقلت : نعم فقال :
أمن وابناك ودجاجة ، وزوجتك وابنتاك ودجاجة وأنا وثلاثة دجاجات فقال الأصعمى : غلبتني في الشعر والدجاج.
مرحباً بعودتك
تحياتي مستر حزين