بتذكروني
05-05-2008, 04:15
الجذور التاريخية لقبيلة بني ياس
تتكون قبيلة بني ياس من قرابة عشرين فرعا ، منها الكبير ومنها الصغير وأهم هذه الفروع آل بوفلاح ، ومنهم آل نهيان حكام أبوظبي ، والهوامل ، والمحاربة ، وآل بوفلاسة ، وآل بومهير ، والقبيسات ، والرميثات ، والرواشد ، والزاريع ، والمشاغبين ، والسودان ، والمرر ، والقمزان ، والسبايس ، وآل بوحمير ، كانوا ينتشرون على ضفاف المنطقة الممتدة من داخل قطر وحتى جزيرة مسندم ، إلا أن معظمهم كانوا يسكنون منطقة أبوظبي .
تولى رئاسة الحكم في هذه القبيلة آل بوفلاح الذين يعود نسبهم إلى فلاح بن ياس وهو الجد الأول لآل نهيان .
حتى قرابة عام 1750م كان آل بوفلاح ومعظم أبناء بني ياس كانوا يعيشون في واحة ليوا ، وبسبب عدم توفر الماء كانت هذه الفصائل تعتمد على التنقل ، فمثلا في فصل الصيف كان فصيل الرميثات وفصيل القبيسات وغيرهم يتجه إلى البحر لصيد الأسماك واللؤلؤ ، أما البيوت فكانت كلها مبنية من السعف ما عدا بيت الشيخ ، وكان الشيخ يرفض البناء بالحجر حتى لا يكونوا عرضة للهجوم من البحر ، وكان عدد سكانهم حوالي 18 ألف نسمة .
تسمية أبوظبي
هنالك عدة أقاويل حول تسمية أبوظبي ، فيقول البعض : كان هناك صياد يجري وراء ظبي يريد أن يصطاده ، وبعد أن نجح في ذلك طبخة وأكله ثم عطش ولم يجد ماء فمات بجانبه ، وعندما وجد ميتا بجانب الظبي سميت المنطقة أبوظبي ، وحول التسمية يقول الشيخ شخبوط : " هناك جزيرة صغيرة بها ظباء كثيرة – ونحن نسمي الصغيرة منها غزالا والكبير ظبيا – وأظن أن التسمية تعود بسبب وجود هذه الظباء " .
أما صاحب كتاب " حياة زايد " فيقول حول تسمية أبوظبي
" وذات يوم من عام 1769م كان رجل ذو شأن من قبيلة بني ياس يجوب جزيرة مهجورة بحثا عن الماء ، وإشباع هواية القنص ، التي استحوذت على عرب الخليج والجزيرة العربية ، وخاصة عرب الصحراء حتى اليوم ، وبينما هو ماض في رحلة البحث وإذا بظبي من ظباء الجزيرة يظهر أمامه فجأة ، فصوب الرجل سلاحه إليه فأرداه جريحا في موقعه ، وعندما اقترب من اكتشف الرجل منبعا عذبا للماء ، وعاد الرجل إلى قومه فرحا في فخر وكان يوما مجيدا من أيام قبيلة بني ياس لا ينسى ، ومن يومها أطلق شيخ القبيلة اسم أبوظبي على هذه الجزيرة ، وأعلن تحريم الدخول إليها ، والدفاع عنها من الغزاة .
اكتشاف مدينة أبوظبي عام 1761م :
تعود منطقة أبوظبي لياس الذي سكنها عام 1761م ، واستطاع ياس من بناء حوالي عشرين بيتا في هذه المنطقة ، وتم هذا البناء عندما نجح ياس وأولاده في اكتشاف الماء العذب في نفس العام ، وتبلغ مساحة أبوظبي 164 ألف كيلو مترا مربعا أي قدر مساحة الكويت وقطر والبحرين أربع مرات وأبوظبي أكبر الإمارات السبع .
التاريخ الداخلي لمدينة أبوظبي :
بعد أن شمرنا ساعد الجد من أجل إبراز الشيوخ الأوائل لمنطقة أبوظبي وبعد الإطلاع على شجرة نسب بني ياس ، وعلى المصادر والمراجع التي اهتمت بهذا الموضوع ، وصلنا إلى أن الجد الأول لشيوخ منطقة أبوظبي هو " ياس " وبعد وفاة ياس تولى المشيخة من بعده ابنه فلاح ثم نهيان ثم عيسى ثم ذياب بن عيسى .
وقال الكاتب علي محمد راشد في كتاب " دولة الإمارات العربية المتحدة في مجلة العربي " فلو تولى المرحوم طحنون بن شخبوط حكم الجزيرة – أي أبوظبي عام 1818م فلو صح هذا الكلام فأين ذهبت فترة ذياب بن عيسى وابن عمه هزاع بن زايد .
حكام آل نهيان في أبوظبي :
الشيخ عيسى بن نهيان :
وهو أول حكام آل نهيان وكان ذلك عندما اكتشف المياه العذبة بأبوظبي عام 1761م ، نجح الشيخ عيسى في جمع شمل قبيلة بني ياس وحلفائهم وبذلك تمكن الشيخ عيسى بإنشاء أول كيان سياسي في أبوظبي ، وبهذا أخذت مهنة الصيد تزدهر في هذه الجزيرة " أبوظبي " .
الشيخ شخبوط بن ذياب 1793 – 1816م :
تولى الشيخ شخبوط الحكم عام 1793م حتى عام 1876م ، وهو العام الذي توفي فيه والده الشيخ ذياب بن عيسى ، وتمكن الشيخ شخبوط خلال هذه الفترة من إحكام قبضته على بني ياس ، وبعبقريته الفذة تصدى لجميع القوى الأجنبية المعتدية وأرسى قواعد الوفاق والاتفاق مع آل بوسعيد حكام عمان ، ونجح الشيخ شخبوط أيضا في نقل مقر حكمه من ليوا إلى جزيرة أبوظبي ، وفي عهده نشط الصيد والغوص وازدادت الخيرات ، وامتد نفوذ بني ياس شمالا عبر الساحل من أبوظبي حتى دبي ، وشرقا حتى واحة البريمي .
وكان يعيش في واحة البريمي قبيلتان هما الظواهر والنعيم فكانت تتكون من ثلاثة فروع هي آل بو شاس ، آل بو خريبان ، والخواطر .
وسكانهم يتقسمون إلى بدو وحضر ، وموطنهم يمتد عبر سلسلة جبال حجر من البريمي حتى ضنك ، واستطاعوا فرض وجودهم على ظواهر البريمي ، وتمكن الشيخ شخبوط من التصدي بصلابة للأطماع الخارجية ، وبهذا تكون النظام السياسي وأطلق عليه " حلف بني ياس " .
وفي عام 1816م ترك الشيخ شخبوط أمر الحكم لابنه محمد ، يقول فالح حنظل : إن الشيخ شخبوط تنازل عن الحكم لابنه محمد ، إلا أن محمدا لم يستمر طويلا في الحكم ، حيث تولى أخيه طحنون وكان ذلك عام 1818م وتم ذلك بموافقة والدهما الشيخ شخبوط بن ذياب وبقية قبيلة بني ياس .
ولم ينفرد الشيخ طحنون بالحكم بل أشرك والده في ذلك .
طحنون بن شخبوط 1818 – 1833م :
اشتهر الشيخ شخبوط بقوته ، وجلده وهيبته ، وحبه للعمل ، ففي عهده أصبحت أبوظبي من أنشط المدن في الساحل العماني ، واستطاع الشيخ طحنون تكوين جيش قوامه أربعمائة جندي ، وبسبب وقوف الشيخ طحنون إلى جانب الحق أحبته قبيلة بني ياس وأيدوه وساندوه .
جاءت في تلك الفترة بعثة بريطانية بهدف مسح الإمارات عليما ، وقال أحد أعضاء هذه البعثة واصفا الشيخ طحنون : " طحنون زعيم أبوظبي شخصية نشطة محبة للعمل " ، كانت هذه السمات واضحة على محياه ، ويبدو أنه يحب الرياضة شبه الحربية ، وقد كان طحنون رجلا قصيرا قوي البناء ، مشهورا بالشجاعة والتحرر ، ويبدو أن رعاياه يخشون بأسه ، وهو زعيم قبيلة بني ياس ويمتلك قيادة 400 جندي مدربين تدريبا عاليا ، مما يجعله في مركز أفضل من الحكام الآخرين في عموم الساحل ، وفي عهده حدثت عدة صراعات كان الشيخ طحنون فيها مثال الجرأة والإقدام ، حيث استطاع أن يحمي إمارة أبوظبي من الغزاة أثناء حصارهم لها في صيف 1829م ، وكذلك أثناء مهاجمتهم لها في عام 1831م ، حيث استطاع بحنكته وذكائه السياسي أن يبسط الأمن والسلام في ربوع ساحل الإمارات .
والذي أود أن أبينه هو أنه في بداية عهد الشيخ طحنون كانت أبوظبي تتكون من عشرين كوخا من سعف النخيل ، ثم أخذت في التطوير ، فعندما توفي الشيخ طحنون كانت أبوظبي 1200 بيت دائم ، وكان عدد سكان أبوظبي في ذلك الوقت نحو 2400 بدوي من بني ياس ونحو 500 من المناصير ، كانوا جميعهم يساندون ويؤيدون شيخهم الشيخ طحنون .
الشيخ خليفة بن شخبوط 1833-1845م :
هو خليفة بن شخبوط بن ذياب بن عيسى بن نهيان بن فلاح بن ياس وللشيخ خليفة ولدان هما زايد وذياب .
في بداية الأمر – أي بعد وفاة الشيخ طحنون بن شخبوط عام 1833م اقتسم الشيخ خليفة الحكم مع أخيه سلطان ، وعرف الشيخ خليفة بحكمته وحنكته ، ففي زمانه عاشت أبوظبي عصرا زاهيا لم تكن قد عاشته من قبل ، وبهذا الصدد يقول " لوريمر " في كتابه " دليل الخليج " : ( فقد كان حكمه لأبوظبي – أي حكم الشيخ خليفة – حكما جيدا ، واستطاع بجرأته وحزمه وثباته أن يرفع أبوظبي إلى مكانة لم تكن لها قبله ) .
الشيخ خليفة وسياسته الخارجية :
على الصعيد الخارجي نجح الشيخ خليفة في إقامة علاقات جيدة مع أمير الوهابيين ، حيث قام الأمير بمنح الحماية للشيخ خليفة ، وبمنع القواسم من التدخل في الشؤون الداخلية لبني ياس ، ونجح أيضا الشيخ خليفة في إقامة علاقات ودية حسنة مع برسطانيا .
آل بو فلاسة من أبوظبي إلى دبي :
آل بو فلاسة وهم من بني ياس ، قرروا الذهاب من أبوظبي إلى دبي ، فحتى يومنا هذا معظم آل بو فلاسة يعيشون في دبي .
هجرة القبيسات :
عندما فرضت الحكومة البريطانية الضرائب على أهالي أبوظبي ، بحجة التعويض عن الخسائر التي خسرتها بريطانيا بسبب القرصنة ، ترك بعض أهالي أبوظبي ومعظمهم من القبيسات المدينة واتجهوا إلى خور العديد التي تبعد حوالي 200 ميل عن أبوظبي ، وتدخل المقيم البريطاني من أجل عودة القبيسات إلى أبوظبي ، إلا أنهم لم يوافقوا ، ولكنهم عندما علموا أن من يعود إلى أبوظبي يعيش هانئا مطمئنا ، وترد له سفنه ، عادوا جميعا وعاشوا في سلام في ظل شيخهم خليفة ، وبعد وفاة الشيخ خليفة ، خلفه في الحكم الشيخ سعيد بن طحنون .
الشيخ سعيد بن طحنون 1845-1855م :
وهو الشيخ سعيد بن طحنون بن شخبوط بن ذياب بن عيسى بن فلاح بن ياس ، له أخوان هما حمدان وصقر ولم يكن له أبناء .
الشيخ سعيد مثله مثل أسلافه من آل نهيان ، كان حريصا على مصلحة شعبه ، ودافع عنهم بكل ثقله ، واشتهر الشيخ سعيد بقوته وصلابته حيث إنه كان قوي الشكيمة .
قبل أن يتسلم الشيخ سعيد الحكم ، بقيت السلطة تحت سيطرة محمد بن حميد ، ورشيد بن فضل اللذين سبق أن وضعا حدا للاضطراب السياسي ، إلى أن رجع الشيخ سعيد الذي تم ترشيحه للحكم لأنه كان أكثرهم حكمه وعقلانية وأنسبهم لهذا المنصب .
حول السياسة الداخلية التي انتهجها الشيخ سعيد فقد استندت أساسا على حنكته ، فكانت النتيجة كسب معظم القبائل إلى صفه مثل قبائل الظواهر والنعيم .
تتكون قبيلة بني ياس من قرابة عشرين فرعا ، منها الكبير ومنها الصغير وأهم هذه الفروع آل بوفلاح ، ومنهم آل نهيان حكام أبوظبي ، والهوامل ، والمحاربة ، وآل بوفلاسة ، وآل بومهير ، والقبيسات ، والرميثات ، والرواشد ، والزاريع ، والمشاغبين ، والسودان ، والمرر ، والقمزان ، والسبايس ، وآل بوحمير ، كانوا ينتشرون على ضفاف المنطقة الممتدة من داخل قطر وحتى جزيرة مسندم ، إلا أن معظمهم كانوا يسكنون منطقة أبوظبي .
تولى رئاسة الحكم في هذه القبيلة آل بوفلاح الذين يعود نسبهم إلى فلاح بن ياس وهو الجد الأول لآل نهيان .
حتى قرابة عام 1750م كان آل بوفلاح ومعظم أبناء بني ياس كانوا يعيشون في واحة ليوا ، وبسبب عدم توفر الماء كانت هذه الفصائل تعتمد على التنقل ، فمثلا في فصل الصيف كان فصيل الرميثات وفصيل القبيسات وغيرهم يتجه إلى البحر لصيد الأسماك واللؤلؤ ، أما البيوت فكانت كلها مبنية من السعف ما عدا بيت الشيخ ، وكان الشيخ يرفض البناء بالحجر حتى لا يكونوا عرضة للهجوم من البحر ، وكان عدد سكانهم حوالي 18 ألف نسمة .
تسمية أبوظبي
هنالك عدة أقاويل حول تسمية أبوظبي ، فيقول البعض : كان هناك صياد يجري وراء ظبي يريد أن يصطاده ، وبعد أن نجح في ذلك طبخة وأكله ثم عطش ولم يجد ماء فمات بجانبه ، وعندما وجد ميتا بجانب الظبي سميت المنطقة أبوظبي ، وحول التسمية يقول الشيخ شخبوط : " هناك جزيرة صغيرة بها ظباء كثيرة – ونحن نسمي الصغيرة منها غزالا والكبير ظبيا – وأظن أن التسمية تعود بسبب وجود هذه الظباء " .
أما صاحب كتاب " حياة زايد " فيقول حول تسمية أبوظبي
" وذات يوم من عام 1769م كان رجل ذو شأن من قبيلة بني ياس يجوب جزيرة مهجورة بحثا عن الماء ، وإشباع هواية القنص ، التي استحوذت على عرب الخليج والجزيرة العربية ، وخاصة عرب الصحراء حتى اليوم ، وبينما هو ماض في رحلة البحث وإذا بظبي من ظباء الجزيرة يظهر أمامه فجأة ، فصوب الرجل سلاحه إليه فأرداه جريحا في موقعه ، وعندما اقترب من اكتشف الرجل منبعا عذبا للماء ، وعاد الرجل إلى قومه فرحا في فخر وكان يوما مجيدا من أيام قبيلة بني ياس لا ينسى ، ومن يومها أطلق شيخ القبيلة اسم أبوظبي على هذه الجزيرة ، وأعلن تحريم الدخول إليها ، والدفاع عنها من الغزاة .
اكتشاف مدينة أبوظبي عام 1761م :
تعود منطقة أبوظبي لياس الذي سكنها عام 1761م ، واستطاع ياس من بناء حوالي عشرين بيتا في هذه المنطقة ، وتم هذا البناء عندما نجح ياس وأولاده في اكتشاف الماء العذب في نفس العام ، وتبلغ مساحة أبوظبي 164 ألف كيلو مترا مربعا أي قدر مساحة الكويت وقطر والبحرين أربع مرات وأبوظبي أكبر الإمارات السبع .
التاريخ الداخلي لمدينة أبوظبي :
بعد أن شمرنا ساعد الجد من أجل إبراز الشيوخ الأوائل لمنطقة أبوظبي وبعد الإطلاع على شجرة نسب بني ياس ، وعلى المصادر والمراجع التي اهتمت بهذا الموضوع ، وصلنا إلى أن الجد الأول لشيوخ منطقة أبوظبي هو " ياس " وبعد وفاة ياس تولى المشيخة من بعده ابنه فلاح ثم نهيان ثم عيسى ثم ذياب بن عيسى .
وقال الكاتب علي محمد راشد في كتاب " دولة الإمارات العربية المتحدة في مجلة العربي " فلو تولى المرحوم طحنون بن شخبوط حكم الجزيرة – أي أبوظبي عام 1818م فلو صح هذا الكلام فأين ذهبت فترة ذياب بن عيسى وابن عمه هزاع بن زايد .
حكام آل نهيان في أبوظبي :
الشيخ عيسى بن نهيان :
وهو أول حكام آل نهيان وكان ذلك عندما اكتشف المياه العذبة بأبوظبي عام 1761م ، نجح الشيخ عيسى في جمع شمل قبيلة بني ياس وحلفائهم وبذلك تمكن الشيخ عيسى بإنشاء أول كيان سياسي في أبوظبي ، وبهذا أخذت مهنة الصيد تزدهر في هذه الجزيرة " أبوظبي " .
الشيخ شخبوط بن ذياب 1793 – 1816م :
تولى الشيخ شخبوط الحكم عام 1793م حتى عام 1876م ، وهو العام الذي توفي فيه والده الشيخ ذياب بن عيسى ، وتمكن الشيخ شخبوط خلال هذه الفترة من إحكام قبضته على بني ياس ، وبعبقريته الفذة تصدى لجميع القوى الأجنبية المعتدية وأرسى قواعد الوفاق والاتفاق مع آل بوسعيد حكام عمان ، ونجح الشيخ شخبوط أيضا في نقل مقر حكمه من ليوا إلى جزيرة أبوظبي ، وفي عهده نشط الصيد والغوص وازدادت الخيرات ، وامتد نفوذ بني ياس شمالا عبر الساحل من أبوظبي حتى دبي ، وشرقا حتى واحة البريمي .
وكان يعيش في واحة البريمي قبيلتان هما الظواهر والنعيم فكانت تتكون من ثلاثة فروع هي آل بو شاس ، آل بو خريبان ، والخواطر .
وسكانهم يتقسمون إلى بدو وحضر ، وموطنهم يمتد عبر سلسلة جبال حجر من البريمي حتى ضنك ، واستطاعوا فرض وجودهم على ظواهر البريمي ، وتمكن الشيخ شخبوط من التصدي بصلابة للأطماع الخارجية ، وبهذا تكون النظام السياسي وأطلق عليه " حلف بني ياس " .
وفي عام 1816م ترك الشيخ شخبوط أمر الحكم لابنه محمد ، يقول فالح حنظل : إن الشيخ شخبوط تنازل عن الحكم لابنه محمد ، إلا أن محمدا لم يستمر طويلا في الحكم ، حيث تولى أخيه طحنون وكان ذلك عام 1818م وتم ذلك بموافقة والدهما الشيخ شخبوط بن ذياب وبقية قبيلة بني ياس .
ولم ينفرد الشيخ طحنون بالحكم بل أشرك والده في ذلك .
طحنون بن شخبوط 1818 – 1833م :
اشتهر الشيخ شخبوط بقوته ، وجلده وهيبته ، وحبه للعمل ، ففي عهده أصبحت أبوظبي من أنشط المدن في الساحل العماني ، واستطاع الشيخ طحنون تكوين جيش قوامه أربعمائة جندي ، وبسبب وقوف الشيخ طحنون إلى جانب الحق أحبته قبيلة بني ياس وأيدوه وساندوه .
جاءت في تلك الفترة بعثة بريطانية بهدف مسح الإمارات عليما ، وقال أحد أعضاء هذه البعثة واصفا الشيخ طحنون : " طحنون زعيم أبوظبي شخصية نشطة محبة للعمل " ، كانت هذه السمات واضحة على محياه ، ويبدو أنه يحب الرياضة شبه الحربية ، وقد كان طحنون رجلا قصيرا قوي البناء ، مشهورا بالشجاعة والتحرر ، ويبدو أن رعاياه يخشون بأسه ، وهو زعيم قبيلة بني ياس ويمتلك قيادة 400 جندي مدربين تدريبا عاليا ، مما يجعله في مركز أفضل من الحكام الآخرين في عموم الساحل ، وفي عهده حدثت عدة صراعات كان الشيخ طحنون فيها مثال الجرأة والإقدام ، حيث استطاع أن يحمي إمارة أبوظبي من الغزاة أثناء حصارهم لها في صيف 1829م ، وكذلك أثناء مهاجمتهم لها في عام 1831م ، حيث استطاع بحنكته وذكائه السياسي أن يبسط الأمن والسلام في ربوع ساحل الإمارات .
والذي أود أن أبينه هو أنه في بداية عهد الشيخ طحنون كانت أبوظبي تتكون من عشرين كوخا من سعف النخيل ، ثم أخذت في التطوير ، فعندما توفي الشيخ طحنون كانت أبوظبي 1200 بيت دائم ، وكان عدد سكان أبوظبي في ذلك الوقت نحو 2400 بدوي من بني ياس ونحو 500 من المناصير ، كانوا جميعهم يساندون ويؤيدون شيخهم الشيخ طحنون .
الشيخ خليفة بن شخبوط 1833-1845م :
هو خليفة بن شخبوط بن ذياب بن عيسى بن نهيان بن فلاح بن ياس وللشيخ خليفة ولدان هما زايد وذياب .
في بداية الأمر – أي بعد وفاة الشيخ طحنون بن شخبوط عام 1833م اقتسم الشيخ خليفة الحكم مع أخيه سلطان ، وعرف الشيخ خليفة بحكمته وحنكته ، ففي زمانه عاشت أبوظبي عصرا زاهيا لم تكن قد عاشته من قبل ، وبهذا الصدد يقول " لوريمر " في كتابه " دليل الخليج " : ( فقد كان حكمه لأبوظبي – أي حكم الشيخ خليفة – حكما جيدا ، واستطاع بجرأته وحزمه وثباته أن يرفع أبوظبي إلى مكانة لم تكن لها قبله ) .
الشيخ خليفة وسياسته الخارجية :
على الصعيد الخارجي نجح الشيخ خليفة في إقامة علاقات جيدة مع أمير الوهابيين ، حيث قام الأمير بمنح الحماية للشيخ خليفة ، وبمنع القواسم من التدخل في الشؤون الداخلية لبني ياس ، ونجح أيضا الشيخ خليفة في إقامة علاقات ودية حسنة مع برسطانيا .
آل بو فلاسة من أبوظبي إلى دبي :
آل بو فلاسة وهم من بني ياس ، قرروا الذهاب من أبوظبي إلى دبي ، فحتى يومنا هذا معظم آل بو فلاسة يعيشون في دبي .
هجرة القبيسات :
عندما فرضت الحكومة البريطانية الضرائب على أهالي أبوظبي ، بحجة التعويض عن الخسائر التي خسرتها بريطانيا بسبب القرصنة ، ترك بعض أهالي أبوظبي ومعظمهم من القبيسات المدينة واتجهوا إلى خور العديد التي تبعد حوالي 200 ميل عن أبوظبي ، وتدخل المقيم البريطاني من أجل عودة القبيسات إلى أبوظبي ، إلا أنهم لم يوافقوا ، ولكنهم عندما علموا أن من يعود إلى أبوظبي يعيش هانئا مطمئنا ، وترد له سفنه ، عادوا جميعا وعاشوا في سلام في ظل شيخهم خليفة ، وبعد وفاة الشيخ خليفة ، خلفه في الحكم الشيخ سعيد بن طحنون .
الشيخ سعيد بن طحنون 1845-1855م :
وهو الشيخ سعيد بن طحنون بن شخبوط بن ذياب بن عيسى بن فلاح بن ياس ، له أخوان هما حمدان وصقر ولم يكن له أبناء .
الشيخ سعيد مثله مثل أسلافه من آل نهيان ، كان حريصا على مصلحة شعبه ، ودافع عنهم بكل ثقله ، واشتهر الشيخ سعيد بقوته وصلابته حيث إنه كان قوي الشكيمة .
قبل أن يتسلم الشيخ سعيد الحكم ، بقيت السلطة تحت سيطرة محمد بن حميد ، ورشيد بن فضل اللذين سبق أن وضعا حدا للاضطراب السياسي ، إلى أن رجع الشيخ سعيد الذي تم ترشيحه للحكم لأنه كان أكثرهم حكمه وعقلانية وأنسبهم لهذا المنصب .
حول السياسة الداخلية التي انتهجها الشيخ سعيد فقد استندت أساسا على حنكته ، فكانت النتيجة كسب معظم القبائل إلى صفه مثل قبائل الظواهر والنعيم .