دكتور اطفال
09-02-2008, 21:28
إخواني و أخواتي
الكثير من أخواتنا الفاضلات يلبسن الحجاب، ولكن عن غير علم بأصله، أو كيفيته، أو شروطه، أو فوائده، أو آثاره في النفس
بل اتخذنه عن علم بأنه عبادة فقط.. فالحمد لله و جزا الله خيرا من يلبسنه عبادة، و هدا الله من لا يتخذن الحجاب زياً لهم
أسوق هذا الموضوع المختصر من أجل التأصيل العلمي للحجاب من الكتاب و السنة، لكي نكون جميعا على علم و بينة من أمر الحجاب
فقد قال صلى الله عليه و سلم: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ... "1
أولا، علينا أن نكون على يقين بأن الحجاب هو أمر من رب السماوات و الأرض، فقد قال الله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذَين و كان الله غفورا رحيما)2 صدق الله العظيم
فما هو أصل الحجاب؟
الحجاب لغة مأخوذ من حَجَبَ. و هو بمعنى الستر و المنع
و الحجاب شرعاً هو ما تتخذه المرأة من ما يستر بدنها عن غير محارمها
و محارم المرأة من كتاب الله هم كما قال الله تعالى: و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها و ليضربن بخمرهن على جيوبهن و لا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني أخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء و لا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن و توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم ترحمون3 صدق الله العظيم
و الآباء تتضمن الآباء و الأجداد من جهة الأم و الأب، و الأبناء تتضمن الأبناء و الأحفاد.. و الأعمام و الأخوال يجريان مجرى الآباء أيضا
و من المحارم أيضاً ما اتصل بالمرأة من الرضاعة، كالإبن في الرضاعة. فقد قال صلى الله عليه و سلم: "إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب"4 و قال عليه الصلاة و السلام: "الرضاع يحرم ما تحرم الولادة"5
الحجاب لماذا؟
من فوائد الحجاب بعد كونه طاعة لله سبحانه و تعالى، انه سبب لدفع الفتنة، فقد قال عمر ابن الخطاب: "وافقت الله في ثلاث أو وافقني ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى وقلت يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب قال وبلغني معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه فدخلت عليهن قلت إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله صلى الله عليه وسلم خيرا منكن حتى أتيت إحدى نسائه قالت يا عمر أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت فأنزل الله عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خير منكن مسلمات"6
و للحجاب أثر في زيادة عفة المرأة و حيائها و ترفعها عن اتباع الهوى
و كفى بنا أعظم فائدة، و هي طاعة الله فيما أمر
ما هي صفة الحجاب الشرعي؟
لقد استاق لنا العلماء الأفاضل شروط الحجاب الشرعي، استنباطاً من كتاب الله سبحانه و تعالى و من الأحاديث النبوية، و هي كما يلي
أن يكون ساترا لجميع البدن إلا الوجه و الكفين - أن لا يكون زينة في نفسه - لا يكون شفافاً - لا يكون ضيقاً يصف البدن - لا يكون مطيباً - لا يكون مشابهاً للباس الرجال - لا يكون مشابهاً للباس الكفار - أن لا يكون ثوب شهرة
و أترك لكم متعة البحث عن التفاصيل، فستجدون ما تطيب له نفوسكم و تسر له قلوبكم. و أنصحكم بتحميل كتاب الشيخ الألباني
أخواتي، فلتتبعن اوامر الله لعل الله يرحمنا و يرفع راية الإسلام بكن، فأنتن أمهاتنا و أخواتنا و بناتنا
إخواني، فلنحبب أخواتنا و أمهاتنا و بناتنا في الحجاب، و لا نكون سبباً في بعدهم عنه
قال تعالى: إنما كان قول المؤمنين إذا دُعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا و أولئك هم المفلحون7 صدق الله العظيم
هذا و ما كان من صواب فمن الله وحده، و ما كان من خطأ فمني و من الشيطان، و أعوذ بالله أن أكون جسراً تعبرون عليه إلى الجنة و يلقى به في النار. و أستغفر الله العظيم
اللهم صلي و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين.
--------------------------------------------------------------------------------
(1) حديث صحيح، رواه النرمذي عن أبي أمامة، و الحديث: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم إن الله عز و جل و ملائكته و أهل السموات و الأرض حتى النملة في جحرها و حتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير"
(2) سورة الأحزاب، آية 59
(3) سورة النور، آية 31
(4) حديث صحيح، رواه الترمذي عن علي
(5) حديث صحيح، رواه الترمذي عن عائشة
(6) حديث صحيح، رواه البخاري عن عمر
(7) سورة النور، آية 51
الكثير من أخواتنا الفاضلات يلبسن الحجاب، ولكن عن غير علم بأصله، أو كيفيته، أو شروطه، أو فوائده، أو آثاره في النفس
بل اتخذنه عن علم بأنه عبادة فقط.. فالحمد لله و جزا الله خيرا من يلبسنه عبادة، و هدا الله من لا يتخذن الحجاب زياً لهم
أسوق هذا الموضوع المختصر من أجل التأصيل العلمي للحجاب من الكتاب و السنة، لكي نكون جميعا على علم و بينة من أمر الحجاب
فقد قال صلى الله عليه و سلم: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ... "1
أولا، علينا أن نكون على يقين بأن الحجاب هو أمر من رب السماوات و الأرض، فقد قال الله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذَين و كان الله غفورا رحيما)2 صدق الله العظيم
فما هو أصل الحجاب؟
الحجاب لغة مأخوذ من حَجَبَ. و هو بمعنى الستر و المنع
و الحجاب شرعاً هو ما تتخذه المرأة من ما يستر بدنها عن غير محارمها
و محارم المرأة من كتاب الله هم كما قال الله تعالى: و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها و ليضربن بخمرهن على جيوبهن و لا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني أخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء و لا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن و توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم ترحمون3 صدق الله العظيم
و الآباء تتضمن الآباء و الأجداد من جهة الأم و الأب، و الأبناء تتضمن الأبناء و الأحفاد.. و الأعمام و الأخوال يجريان مجرى الآباء أيضا
و من المحارم أيضاً ما اتصل بالمرأة من الرضاعة، كالإبن في الرضاعة. فقد قال صلى الله عليه و سلم: "إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب"4 و قال عليه الصلاة و السلام: "الرضاع يحرم ما تحرم الولادة"5
الحجاب لماذا؟
من فوائد الحجاب بعد كونه طاعة لله سبحانه و تعالى، انه سبب لدفع الفتنة، فقد قال عمر ابن الخطاب: "وافقت الله في ثلاث أو وافقني ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى وقلت يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب قال وبلغني معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه فدخلت عليهن قلت إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله صلى الله عليه وسلم خيرا منكن حتى أتيت إحدى نسائه قالت يا عمر أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت فأنزل الله عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خير منكن مسلمات"6
و للحجاب أثر في زيادة عفة المرأة و حيائها و ترفعها عن اتباع الهوى
و كفى بنا أعظم فائدة، و هي طاعة الله فيما أمر
ما هي صفة الحجاب الشرعي؟
لقد استاق لنا العلماء الأفاضل شروط الحجاب الشرعي، استنباطاً من كتاب الله سبحانه و تعالى و من الأحاديث النبوية، و هي كما يلي
أن يكون ساترا لجميع البدن إلا الوجه و الكفين - أن لا يكون زينة في نفسه - لا يكون شفافاً - لا يكون ضيقاً يصف البدن - لا يكون مطيباً - لا يكون مشابهاً للباس الرجال - لا يكون مشابهاً للباس الكفار - أن لا يكون ثوب شهرة
و أترك لكم متعة البحث عن التفاصيل، فستجدون ما تطيب له نفوسكم و تسر له قلوبكم. و أنصحكم بتحميل كتاب الشيخ الألباني
أخواتي، فلتتبعن اوامر الله لعل الله يرحمنا و يرفع راية الإسلام بكن، فأنتن أمهاتنا و أخواتنا و بناتنا
إخواني، فلنحبب أخواتنا و أمهاتنا و بناتنا في الحجاب، و لا نكون سبباً في بعدهم عنه
قال تعالى: إنما كان قول المؤمنين إذا دُعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا و أولئك هم المفلحون7 صدق الله العظيم
هذا و ما كان من صواب فمن الله وحده، و ما كان من خطأ فمني و من الشيطان، و أعوذ بالله أن أكون جسراً تعبرون عليه إلى الجنة و يلقى به في النار. و أستغفر الله العظيم
اللهم صلي و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين.
--------------------------------------------------------------------------------
(1) حديث صحيح، رواه النرمذي عن أبي أمامة، و الحديث: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم إن الله عز و جل و ملائكته و أهل السموات و الأرض حتى النملة في جحرها و حتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير"
(2) سورة الأحزاب، آية 59
(3) سورة النور، آية 31
(4) حديث صحيح، رواه الترمذي عن علي
(5) حديث صحيح، رواه الترمذي عن عائشة
(6) حديث صحيح، رواه البخاري عن عمر
(7) سورة النور، آية 51